مجموعة مؤلفين

171

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

الكافر ، وفيه خلاف . والعبد لا يرث ؛ لأنّه لا يملك شيئاً ، يورَّث إذا لم يكن غيره وارث في درجته بشرط أن تكون التركة أكثر من قيمته أو مثلها . والمرتدّ لا يرث ، وميراثه لورثته المسلمين ، وهو قول علي ( عليه السلام ) . وقال ابن المسيّب : نرثهم ولا يرثونا . وما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يتوارث أهل ملّتين » ، فإذا صحّ فمعناه : لا يرث كلّ واحد منهما من صاحبه . وإنّا نقول : المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم ، ولم يثبت حقيقة التوارث بينهما ، فلا يكون كلا منها مخالفاً لذلك » « 1 » . وهذه هي الموانع عن الإرث ، وأهمها ثلاثة : الرقّ والكفر والقتل . 2 - كما أنّه يستفاد منها عموم الحكم للولد سواء كان طليقاً في بلد الاسلام ، أم أسيراً في أيدي الكفّار ، وخالف النخعي فقال : لا يرث الأسير « 2 » . 3 - وأيضاً يستفاد منه عموم الحكم للموجود الحاضر والمفقود الغائب ، والمعلوم الحياة أو المشكوك « 3 » ، إلّا إذا علم موته . 4 - كما يستفاد منه أيضاً عموم الحكم للذكر والأنثى والخنثى ؛ لصدق أَوْلادِكُمْ ، والبحث في أصل استحقاق الخنثى ، وأمّا مقدار إرثها وكيفية توريثها فقد وقع فيه بحث واستعين في ذلك بالسنّة « 4 » . ثانياً - ميراث الأبوين : قال تعالى : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ . إذا ترك الميت أبويه فهنا حالتان : الحالة الأولى : إذا كان للميت ولد ففرض كلّ واحد من الأبوين السدس ، وهذا صريح الآية .

--> ( 1 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 331 : 2 . ( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 59 : 5 . ( 3 ) - انظر : الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 59 : 5 . ( 4 ) - الجامع لأحكام القرآن ( القرطبي ) 65 : 5 .